السبت، 20 نوفمبر 2010

التحذير من إحدى الإسرائيليات المشتهرة عن نبي الله داود -عليه السلام-


بسم الله الرحمن الرحيم

التحذير من إحدى الإسرائيليات المشتهرة عن نبي الله داود -عليه السلام-

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- في برنامج
فتاوى نور على الدرب ضمن إجابته على أحد الأسئلة؛ قال:
وبهٰذه المناسبة أودُّ أن أبيِّن إن ما ذُكِرَ في الإسرائيليات عن داود
-عليه الصلاة والسلام- في قصة الخصمين الذين اختصما عنده
وقال أحدهما: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ
وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (23) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ
بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ﴾ [ص: 23- 24].
في بعض الإسرائيليات أن داود -عليه الصلاة والسلام- كان له

أحد الجنود وكان عند هٰذا الجندي امرأة أعجبت داود وأرادها؛
فطلب من هٰذا الجندي أن يذهب للجهاد لعله يقتل فيأخذ زوجته؛
هٰذه قصة كذب ولا يجوز لأحد أن ينقلها إلا إذا بين أنها كذب
ولا يجوز اعتقادها في نبي من أنبياء الله،

هٰذه لا تليق ولا من عامي
الناس فكيف بنبي؟! ولا استبعد أن هٰذه من دسائس اليهود الذين
دسوها على المسلمين ليفسدوا بذٰلك دينهم.

والقضية هي أن هٰذا الرجل مع خصمه عنده نعجة واحد؛ أي:
أنثى من الضأن، وكان أخوه أي خصمه عنده تسع وتسعون فقال
له أنت ليس عندك إلا واحدة لا تغني شيئًا وأنا عندي تسع
وتسعون باقي واحدة وتكتمل المائة والإنسان ينتظر إلىٰ تكميل
العدد؛ فطلب منه هٰذه الواحدة، وجعل يورد عليه الحجج حتىٰ
غلبه في الحجج فاختصما إلىٰ داود.

فإذا قال قائل ما تقول في قوله تعالىٰ: ﴿وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ؟
فالجواب سهل: داود -عليه السلام- جعله الله خليفة في الأرض
يحكم بين الناس وكونه يدخل محرابه؛ أي: متعبده، ثم يغلق
الباب خلاف لما كلف به، وهو مجتهد في ذٰلك لا شك، ثم إنه
حكم على الخصم قبل أن يسمع حجة الآخر المحكوم عليه؛ فلما
قال الخصم: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ
وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ * قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ
نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطَاءِ﴾ الخ.

فحكم قبل أن يسمع حجة الخصم ولعله أراد من أجل أن يسرع
التفرغ للعبادة فلما جاءت هٰذه القصة وأخذ بقول الخصم وكان قد
أغلق الباب؛ ظن داود -عليه الصلاة والسلام- أن الله تعالى
أرسل هٰذين الخصمين اختبارًا له ﴿فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ﴾.

فإن قال قائل ما تقولون في قول النبي صلى الله

عليه وعلى آله وسلم:كما جاء في الحديث
"أن هند قالت للنبي صلى الله عليه وسلم :
إن أبا سفيان رجل شحيح ، فأحتاج أن
آخذ من ماله ؟ قال :
( خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ) "
الراوي: عائشة المحدث: البخاري -
المصدر: صحيح البخاري - الصفحة
أو الرقم: 7180
خلاصة حكم المحدث: [صحيح


فحكم لها؟

فالجواب: أن حكم النبي صلى الله عليه وسلم فُتيا وليست قضاء
بين خصمين؛ لأن خصمهما لم يحضر فهو أفتاها علىٰ صورة
القضية بدون محاكمة ومخاصمة.


منقول
(ملتقى أخوات أهل السنة والجماعة)


الجمعة، 19 نوفمبر 2010

هل للدفن في مقابر البقيع فضيلة ؟



فـــتــوى
هل للدفن في مقابر البقيع فضيلة ؟
لفضيلة للشيخ / حام
د بن عبد الله العلي
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد :
لم يصح شيء في فضل الدفن في البقيع ، لكن ورد في فضل الموت في المدينة ، غير أن هذا الفضل لمن وافته المنية فيها ، ل
من مات فيها من أهل الإيمان ، لايعني أنَّه لايموت فيها من أهل النفاق ، والشرك ، والفجور من يموت ، ويدفن ، بل هذا واقع منذ عهد النبوة إلى يومنا هذا ، منذ عبدالله بن أبي سلول رأس المنافقين إلى اليوم ، فإنه يدفن في البقيع من أفجر الخلـق ، حتى السحرة ، وغلاة الرافضة ، بل في أقدس أرض الله تعالى مكة ، يدفن البر ، والفاجر ، والمؤمن ، والكافر ، كسائر الأرض ، كما في الموطأعن سلمان الفارسي رضي الله عنه : ( إن الأرض لاتقدس أحداً ، وإنما يقدس الإنسان عمله ) (1).

أما نقل الميت إلى المدينة المنورة ليدفن فيها ، فغاية ما فيه انه مباح ـ وحرم بعض العلماء النقل مطلقا لغير ضرورة ـ خلاف السنة ، والسنة المسارعة في دفن الجنازة لحديث أبي هريرة : ( أسرعوا بالجنازة ) (2) متفق عليه ، وكان العمل في عهد الصحابة أنْ يدفن الميت في البلد الذي يموت فيه ، إلاَّ إذا كان النقل لمكان قريـب ، أو للضرورة كمن مات في بلاد الكفا
ر وخشي على جثمانه منهم
والله أعلم
مـنـــقول
موقع الشيخ حفظه الله

(1) رواه الطبراني / حققه الألباني / صحيح الترغيب والترهيب / كتاب القضاء وغيره / باب ترغيب من ولي شيئا من أمور المسلمين
في العدل إمام كان أو غيره /صحيح / حديث رقم 2191
(2) أخرجه مسلم / المسند الصحيح / كتاب الجنائز / باب الإسراع بالجنازة / حديث رقم 1569.

الجمعة، 12 نوفمبر 2010

مما ورد في فضل صيام يوم عرفة .


مما ورد في فضل صيام يوم عرفة
~~~*~~~*~~~*~~~


قال‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ‏ ‏وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏جَمِيعًا ، ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَمَّادٍ ‏ ، ‏قَالَ ‏ ‏يَحْيَى ‏ ، أَخْبَرَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ‏ ‏عَنْ ‏ ‏غَيْلَانَ ،‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ ‏ ، ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي قَتَادَةَ ‏ :-

" رَجُلٌ أَتَى النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ كَيْفَ تَصُومُ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَلَمَّا رَأَى ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏غَضَبَهُ قَالَ رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا ‏ ‏وَبِمُحَمَّدٍ ‏ ‏نَبِيًّا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ فَجَعَلَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏يُرَدِّدُ هَذَا الْكَلَامَ حَتَّى سَكَنَ غَضَبُهُ فَقَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ قَالَ لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ أَوْ قَالَ لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ قَالَ كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمَيْنِ وَيُفْطِرُ يَوْمًا قَالَ وَيُطِيقُ ذَلِكَ أَحَدٌ قَالَ كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا قَالَ ذَاكَ صَوْمُ ‏ ‏دَاوُدَ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏قَالَ كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمَيْنِ قَالَ وَدِدْتُ أَنِّي ‏ ‏طُوِّقْتُ ذَلِكَ ‏ ‏ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثَلَاثٌ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ فَهَذَا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ صِيَامُ يَوْمِ ‏ ‏عَرَفَةَ ‏ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ "


( أخرجه مسلم / المسند الصحيح / كتاب الصيام / باب استحباب صيام
ثلاثة أيام من كل شهر ويوم عرفة / حديث رقم 1976/ صحيح )

الخميس، 11 نوفمبر 2010

حول دفع قيمة الأضحية للجمعيات الخيرية .للشيخ العثيمين رحمه الله .


حول دفع قيمة الأضحية للجمعيات الخيرية
للشيخ العثيمين رحمه الله

واعلموا أن الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها، لأنها شعيرة من شعائر الله، وليس المقصود منها مجرّد اللحم الذي يؤكل ويفرّق بل أهم مقصود فيها ما تتضمنه من تعظيم الله - عزَّ وجل - بالذبح له وذكْر اسمه عليها .

ولقد أصاب الناس في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - في سنة من السنين أصابهم مجاعة وقت الأضحى ولم يأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بترك الأضحية وصرف ثمنها إلى المحتاجين بل أقرَّهم على الأضاحي وقال لهم: مَنْ ضحَّى منكم فلا يُصبحنَّ بعد ثالثة في بيته شيء، فلمّا كان العام المقبل قالوا: يا رسول الله، نفعل كما فعلنا في العام الماضي ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كُلوا وأطعِموا وادخروا؛ فإن ذلك العام كان في الناس جهد فأردت أن تعينوا فيها»(9) رواه البخاري ومسلم .

أيها الناس، إنني وجدت إعلانًا على شركة الراجحي لِمَن أراد أن يضحّي أن يدفع قيمتها ويضحّى، وإني أقول لكم: لا تفعلوا ذلك، ضحّوا في بلادكم؛ فإن الأضحية في البلد أفضل، وكون الإنسان يتولاها بنفسه أفضل إذا كان يحسن الذبح وإلا وَكِّلْ مَن يذبحها وحضرها؛ فإن ذلك أفضل وأطيب وأقوم لشعائر الله، وما أصابكم من الجهد والعناء والتوزيع فإن ذلك كلّه أجر لكم، وأنتم - أيها المسلمون - لا تظنّوا أن المقصود بالأضاحي هو اللحم، إنّما هي عبادة عظيمة مقرونة في كتاب الله بالصلاة ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: 2]، ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: 162] .

إن هذا المبدأ؛ أعني: مبدأ إعطاء الدراهم لِمَن يضحي ولا يُدرى كيف يضحي، إن هذا المبدأ أخشى أن يكون مبدأً سيئ العاقبة، أخشى أن يكون ذلك وسيلة إلى ترك الأضاحي في البلدان فتصبح البلدان قفْرًا من هذه الشعيرة العظيمة؛ لذلك أنا أحثّكم حثًّا بالغًا ألا تعطوا أحدًا يذبح ضحاياكم لا الراجحي ولا غيره، ضحّوا أنتم بأنفسكم في بيوتكم يشاهدها أولادكم، يشاهدون شعيرة الله تُقام في هذا اليوم العظيم يوم النحر، يوم الحج الأكبر، لا تحرموا أنفسكم أيها الإخوة، واللهِ إنكم ستموتون وسيتمنّى الواحد منكم أن يكون له مثقال ذرة في حسناته، لا تحرموا أنفسكم الخير، لا تتكاسلوا، لا تتهاونوا، ضحّوا أنتم بأنفسكم أمام أولادكم وأهليكم حتى تقوم هذه الشعيرة العظيمة .

أما الهدي وإعطاء شركة الراجحي أو المعيصم أو غيرهما فإن هذا قد يكون له وجهة نظر؛ لأن الإنسان في مِنى إذا ذبح الأضحية تركها تأكلها النار أو تذهب هباءً، فإذا أُعطي هؤلاء فقد يكون ذلك أجدى وأنفع، أما الأضاحي فلا وجه لإعطائهم إطلاقًا .

فاتّقوا الله في أنفسكم، وأقيموا شعائر الله، وأرجو من إخوتي القائمين على شركة الراجحي أن يخلعوا هذا الإعلان من الباب، وألا يفتحوا هذا الباب أبدًا للناس بل يتركوا الناس يُقيمون شعائر الله في بلاد الله .

أيها المسلمون، لا تذبحوا ضحاياكم إلا بعد انتهاء صلاة العيد وخطبتيها الثنتين؛ فإن ذلك أفضل وأكمل اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه كان يذبح أضحيته بعد الصلاة والخطبة، قال جندب بن سيفان البجلي رضي الله عنه: «صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر ثم خطب ثم ذبح» (10) رواه البخاري، ولا يجزئ الذبح قبل تمام صلاة العيد لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن ذبح قبل الصلاة فإنما هو لحم قدَّمه لأهله وليس من النسك في شيء» (11) وفي حديث آخر: «مَن ذبح قبل أن يصلي فلْيعد مكانها أخرى» (12).

منقول

موقع الشيخ العثيمين رحمه الله

~~~*~~~*~~~*~~~*~~~*~~~

(9) أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب [الأضاحي] رقم [5143]، وأخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في كتاب [الأضاحي] رقم [3648]، من حديث سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنه .
(10)
أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب [الجمعة] من حديث جندب رضي الله تعالى عنه، رقم [932] .
(11)
أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب [الجمعة] من حديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه، رقم [912]، وأخرجه في كتاب [الأضاحي] رقم [5119]، وأخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في كتاب [الأضاحي] من حديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه، رقم [3627] .
(12)
أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب [الأضاحي] من حديث جندب بن سفيان اليحلي رضي الله تعالى عنه، رقم [5136]

الاثنين، 8 نوفمبر 2010

بيوتنا وعشر ذي الحجة .


بـيــوتنا وعشــر ذي الحـجــة

بين يدي السطور:
تعاهد جذوة الحماس الناشئة برعاية يتم بها النفع..!
بشرى للبيوت..!
أقبلت العشر بكل خير.. تحمل البشرى للبيوت بموسم العام الأكبر.. وتنادي: هل من مشمر؟!
هل من مشمر لاستباق الخيرات، واغتنام النفحات؟!
وهل من مشمر للاستثمار التربوي.. ومضاعفة العمر؛ بالبث والحث على هذا الخير؟! إنها نفحات لا نظير لها لمن وفقه الله.. فتجاوز عبادته في نفسه؛ إلى تزكية أهل بيته وحثهم على مثل اجتهاده، وإعانتهم في ذلك. بل هي غنيمة باردة لمن ألهمه الله فوق ذلك؛ فكان وأهل بيته جميعاً ممن جمع الخيرين: الاجتهاد في العبادة، ودعوة غيرهم إلى مثل ذلك.

اتل واقصص..!
اتل على أهل بيتك من الآيات والحكمة والقصص ما يجعلهم يبتدرون العشر
قبل أن تتفلت أيامها، ويتسابقون في دعوة غيرهم؛ لمضاعفة أجورهم:
اتل قوله تعالى على زوجك وصغارك: {وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ} (الفجر/2،1)، واذكر لهم أن هذه العشر التي يقسم بها الله - جل في علاه - هي في قول أكثر المفسرين "عشر ذي الحجة"؛ لعظيم شرفها؛ فهي أفضل أيام العام؛ لاجتماع أعظم العبادات فيها. وكذا قوله جل وعلا: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ...} (الحج/28). قال جمهور العلماء بأن هذه الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة، منهم ابن عمر وابن عباس، رضي الله عنهم.

واتل عليهم من السنة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام ـ يعني أيام العشر ـ "،
قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال:
"ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء
"
(رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما). (1)

واقصص من أحوال السلف ما يرفع هممهم، ومنها أن التابعي الجليل سعيد بن جبير – راوي الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما - كان يجتهد – في هذه العشر - اجتهاداً حتى ما يكاد يُقدر عليه!!

رعاية يتم بها النفع..!
فإذا تمت الموعظة الطيبة المشوّقة.. تعاهد جذوة الحماس الناشئة برعاية يتم بها النفع، طوال العشر؛ فإن النفوس بعد الموعظة تحتاج إلى تعاهد ومتابعة. ومن خير ما تذكرهم به عملياً – مع كونه شعيرة مباركة في هذه العشر – التكبير والتهليل، والجهر به؛ ونشر ذلك في البيت؛ فيكون إظهاراً للشعيرة وتذكيراً في الوقت نفسه باغتنام الأوقات في سائر أنواع العبادات من صلاة وصيام وصدقة وبر وصلة. فإذا كان من أهل البيت من تم بلوغه من البنين أو البنات؛ وتيسر لرب البيت السفر به للحج؛ فيا له من خير عظيم وفضل كبير لمن يسره الله له، لا يكاد يعادله فضل في هذه العشر. فإن لم يكن سفر للحج.. ففي أداء الأضحية وإظهار الشعائر وسائر العبادات متسع للتزكية والتربية؛ بالقدوة والمشاهدة والمشاركة.
منقول
موقع صيد الفوائد
(1) رواه أبو داود / حققه الألباني / صحيح سنن أبي داود / كتاب الصوم /باب في صوم العشر / حديث رقم 2438 / صحيح

خذوا جنتكم !


خــــذوا جــنـتـكم
~~~*~~~*~~~*~~~
عن أبي هريرة رضي الله عنه ،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :-

" خذوا جنتكم
قالوا :- يا رسول الله عدو حضر ؟
قال :- لا ولكن جنتكم من النار
قولوا :- سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر
فإنهن يأتين يوم القيامة مجنبات ومعقبات وهن الباقيات الصالحات "


(رواه النسائي / حققه الألباني / صحيح الترغيب والترهيب /كتاب الذكر والدعاء /الترغيب في التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد على / حديث رقم 1567 / حسن ).

الاثنين، 1 نوفمبر 2010

صحة العقيدة .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله والصلاة والسلام على سيد ولد آدم
صِحّةُ العقيدة سَبَبٌ لإدراكِ الحقِّ و استجابةِ الدُّعاء
~~~*~~~*~~~*~~~
صحّة الاعتقاد تُقوّي الإدراك و تصَحّحه ، فلذلك تجد أهل السنة
موافقين للحقِّ في الحلال و الحرام، وإدراكهم له، و إصابتهم للصّواب فيه أكثر ممّن بعُدَ عن السُّنة.
بمقدار البعد عن السّنة يضعف إدراك الحقّ في الحلال و الحرام و غيرهن و لذلك تجد من كان أعمى في العقيدة فهو في غيرها أعمى و أضلُّ سبيلاً، و أمّا الخطأ و الغلط الذي يحصل لبعض أئمّة السّنة في الحلال و الحرام، فهو من لوازم بَشريَّتِهِم و انتفاء العصمة عنهم.

• قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (10/4) :
[ فكلُّ من استقرأ أحوال العالم، وجد المسلمين أحدّ و أسدّ عقلاً، وأنهم ينالون في المدة اليسيرة من حقائق العلوم و الأعمال أضعاف ما يناله غيرهم في قرون وأجيال، وكذلك أهل السنة و الحديث، تجدهم متمعنين، وذلك لأن اعتقاد الحقّ الثابت يقوي الإدراك ويصحه، قال الله تعالى:
﴿ وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ

وقال تعالى :
﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا 66
وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا 67 وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا68 ﴾.
(سورة النساء).

وكذلك صحة الاعتقاد سبب لاستجابة الدعاء، فربما حُرِم المبتدعة
إجابة دعائهم في مواضع كثيرة بسبب سوء عقيدتهم.
• قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (33/14) :
[ ولهذا قيل: إجابة الدعاء تكون عن صحة الاعتقاد وعن كمال
الطاعة لأنَّه عقب آية الدعاء بقوله :
﴿ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾.
(سورة البقرة 186).

كما أن التوحيد سبب لقلة الفواحش، لذلك تجد المنكرات في بلاد
التوحيد قليلة، و في كثير من الأحوال مستترة، و على العكس من
ذلك تجد بلاد المبتدعة كالرّافضة تموج بالفواحش، وإن زعموا تطبيق
شريعتهم المبتدعة !.

• قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الرد على البكري (274/1):
[فإن البدع في الدين سبب الفواحش و غيرها من النكرات،
كما أن إخلاص الدين لله سبب التقوى، و فعل الحسنات،
قال تعالى
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَالبقرة 21 .
وقوله « لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » متعلقٌ بقوله « اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ »
لعل التقوى تحصل لكم بعبادته ].

وقال أيضًا في اقتضاء الصراط المستقيم 121/1
طبعة الإفتاء السابعة
.
[ فقَلَّ من تجد في اعتقاده فسادًا إلا و هو يظهر في علمه ].
من أجل هذا كلّه و غيره، لا بد من الاعتناء بالعقيدة أولاً،
و هذا هو ما بُعِث به الرسل
﴿ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾ الأعراف 59 .

قال عمرو بن العاص رضي الله عنه :
« إن أفضل ما نعد..شهادة أن لا إله إلا الله ,
و أن محمدا رسول الله » 1 رواه مسلمٌ في صحيحه (95).

* هذا الباب منقول من كتاب [ دراسة نقدية لقاعدة المعذرة و التعاون ] تأليف الشيخ:حمَد بن ابراهيم العثمان .
(راجع الطبعة الأولى العلامة الشيخ صالح الفوزان
و قرضها العلامة الشيخ عبد المحسن العبّاد البدر).
هنا
_________
1 هنا
صحيح مسلم - كِتَاب الْإِيمَانِ - باب كَوْنِ الْإِسْلَامِ
يَهْدِمُ مَا قَبْلَهُ وَكَذَا الْهِجْرَةِ وَالْحَجِّ / رقم :121
~~~*~~~*~~~*~~~
منقول